القلوب الرحيمة تطلق برنامجها اليومي “قلوب على الطريق”
لم تعد المأساة في قطاع غزة مجرد مشاهد عابرة بل واقعا قاسياً تعيشه عشرات العائلات الغزية المشردة في الطرقات، حيث لا أمكنة تؤويهم، ولا طعام يسدّ جوعهم، ولا أبسط من ذلك تجده عندهم.
وأمام هذا الواقع المرير، كان لِزامًا على كُل قادر أن يمدّ يد العون والغوث لإخوانه المنكوبين في غزّة خاصة النازحين في الطرقات منهم، عملًا بقوله صلى الله عليه وسلم: “الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا المُتمثلة في توفير كُل أشكال الدعم المُمكنة لأهلنا الصابرين في غزّة، أطلقنا في القلوب الرّحيمة برنامج “قلوب على الطريق”، وهو برنامج إنساني ميداني يومي يهدف إلى الوصول للأسر الأشد ضعفًا واحتياجًا في غزة، والاستماع إلى قصصها الحقيقية، وتقديم مساعدة مالية مباشرة لها، ثم فتح نافذة تواصل مباشرة لهم مع أهل الخير حول العالم.
واقع مرير
لا تكاد تعبر شارعاً في مدينة غزة إلا وتجد على جنبات الطريق خياماً مغبره، أقمشة مهترئة، للوهلة الأولى قد تظنها بيوتاً مهجورة، لكنها ملاذا أخيراً لعشرات الأسر التي تركت في الطرقات.
فبحسب تقارير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، يعاني نحو 93% من سكان قطاع غزة من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، فيما يواجه مئات الآلاف مستويات كارثية من الجوع، كما تجاوزت البطالة 80% بعد انهيار معظم مصادر الدخل والإنتاج.
محتوى البرنامج وأهدافه
“قلوب على الطريق” برنامج إنساني ميداني، يرتكز على مقابلة العائلات النازحة في الشارع، بشكل يومي، حيث يتم الاستماع إليهم، ثم تقديم مساعدة مالية طارئة.
لكن، لا تقتصر أهدافه على المساعدات المادية، بل تمتد لتعزيز قيم التكافل ونشر ثقافة العطاء، فالبرنامج يحول كل حلقة إلى فرصة نجاة حقيقية للأسرة المستفيدة، فبعد التحقق الميداني من الحالة والحصول على موافقتها، يتم تصوير الحلقة وتقديم مساعدة مالية مباشرة لها، ثم نشر الحلقة عبر منصات القلوب الرحيمة مع إتاحة وسائل التواصل الخاصة بالأسرة – عند رغبتها – لمن يريد مساعدتها أو التكفل بها بشكل مباشر.
البرنامج مستمر طوال العام بمعدل حلقة يومية، ويعتمد استمراره واتساع أثره على دعم أهل الخير ومساهماتهم في تمويل المساعدات المباشرة المقدمة للأسر المستفيدة.
أثر البرنامج على المجتمع
تمكن برنامج “قلوب على الطريق” بأسلوبه العفوي، من ملامسة القلوب، ليس ذلك فحسب، بل ساهم في تحفيز الناس على أعمال الخير، وتعزيز قيم التكافل ونشر ثقافة العطاء، كما ساهم في رفع الوعي بأهمية مساعدة الآخرين.
“قلوب على الطريق” ليس مجرد برنامج عادي، بل نموذج للإعلام الهادف، فمن خلال تسليط الضوء على قصص البسطاء، لا يكتفي بالمساعدة، بل يعزز روح الإيجابية.
إضافة إلى ذلك، ينشر قيم التكافل والتراحم، ويثبت أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون وسيلة لنشر الخير والعطاء.
خاتمة
يأتي برنامج “قلوب على الطريق” ضِمن التزام القلوب الرّحيمة بتوفير كافة أشكال الدّعم المُمكنة لمُساندة أهالي غزّة، والعمل على توفير الاحتياجات الأساسية لهم، لا سيما خلال فصل الصيف القادم.
فالقلوب الرحيمة لم تترك ميدانًا من ميادين الخير دون أن يكون لها بصمة واضحة فيه، حيث تسعى على الدوام إلى تقديم يد العون لكل مُحتاج في قطاع غزّة، وتلبية الاحتياجات الضرورية لكافة الفئات، سيما الأكثر ضعفًا وهشاشة.
وضِمن رُؤيتها الطموحة، تتطلّع القلوب الرحيمة إلى تنفيذ المزيد من المشاريع التنمويّة المُستدامة في المجالين الإغاثي والصحّي، كما ترنو إلى عقد الشراكات وتطويرها مع مُختلف الجِهات ذات العلاقة بالعمل الخيري.
رابط التبرع من خلال منصة انساني العالميةتبرع الآن
رابط التبرع من خلال الباي بال تبرع الآن


