قطاع
الصحة
انهارت المنظومة الصحيّة بأكملها في قطاع غزّة، بعدما أصبحت المُستشفيات ومراكز التطبيب هدفًا دائمًا ومُستمرًا لآلة الدمار، في حرب تخطّت معها كُل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية.
يواجه النظام الصِحّي في قِطاع غزّة انهيارًا حادًا نتيجة الدمار الكبير وغير المسبوق الذي لحق بالمُستشفيات والمرافق الصحيّة خلال عامين من الحرب. وبحسب مُعطيات وزارة الصحّة خرجت 25 مستشفى عن الخدمة فيما لا تزال 13 تعمل جزئيًا في ظُروف صعبة، وبلغ إجمالي مراكز الرعاية الأولية التي تعرّضت للدمار 103 من أصل 157.
الاستهداف المُباشر للمؤسّسات الصِحيّة أدّى إلى تعطيل الأنظمة الكهربائية وأنظمة الغازات الطبيّة، حيث طال التدمير غالبية محطّات توليد الأوكسجين المركزية والمولّدات الكهربائية.
كذلك، توقّف الإمدادات الطبيّة وعرقلة وصولها الآمن للمُستشفيات في ظل تزايد أعداد الإصابات؛ فاقم من أزمة نقص الأدوية والمُستهلكات الطبيّة بمُستويات قياسية، حيث بلغت أصناف الأدوية المفقودة كُليًا ما نسبته 55 %، والمُستهلكات الطبيّة 66 %، والمُستلزمات المخبرية 68 %.
ونتيجة منع وصول التطعيمات الروتينية والطارئة؛ انخفضت نسبة تغطية تطعيمات الأطفال إلى 80%، كما توقفت المرحلة الرابعة من التطعيم الوقائي لمرض شلل الأطفال.
وتراجعت خدمات التأهيل بنسبة 62 % نتيجة النقص الشديد في المعدّات الطبيّة والأجهزة المُساعدة كالكراسي المُتحركة والمشّايات والأطراف الصناعية، إضافة إلى استشهاد أكثر من 1.700 من الكوادر الطبيّة، بينهم 42 مُتخصّصًا في العلاج الطبيعي والوظيفي