The shortcode is missing a valid Donation Form ID attribute.
فتكت المجاعة بسكان غزة، وبات الناس في القرن الواحد والعشرين يتساقطون في الطرقات هزلى، ويدفنون جوعى، في أكبر كارثة إنسانية من صنع البشر.
فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية حظرًا شاملًا على إدخال كافة السلع والمنتجات الغذائية إلى قطاع غزة، كما تعمدت إتلاف المحاصيل الزراعية، وتدمير الثروة السمكية، وذلك ضمن سياسة التجويع التي انتهجتها بالتزامن مع الحرب المدمرة التي شنتها على القطاع في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023م.
وتحت وطأة القصف العنيف والموسع الذي رافقه دخول قوات الاحتلال إلى قلب المدن والأحياء، ازدادت الأمور صعوبة وبات حصول الناس على الطعام والشراب أمرًا غاية قي الخطورة.
وفي أعقاب انهيار وقف إطلاق النار المؤقت في آذار/ مارس 2025م، بدأت تظهر مؤشرات الانهيار الحاد وطالت المجاعة معظم مناطق القطاع بعدما كانت محصورة فقط في محافظتي غزة والشمال.
واعتبارًا من 15 آب/أغسطس 2025م، أعلنت وكالات الأمم المتحدة رسميًا تأكيد حدوث مجاعة حقيقية في غزة. ووفقًا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) واجه أكثر من نصف مليون شخص في قطاع غزة ظروفًا كارثية بعد ما يقرب من عامين من الحرب، تمثلت بالجوع الشديد والمستويات الحرجة من سوء التغذية الحاد وهي المرحلة الكارثية الأشد في التصنيف.
وبلغ عدد الوفيات بسبب المجاعة وسوء التغذية في عموم قطاع غزة 463 وفاة بينهم 157 طفلًا، وفقًا لآخر تحديث صادر عن وزارة الصحة الفلسطينية.
تؤكد المنظمات الأممية استمرار آثار التجويع في قطاع غزة لعام قادم آخر، حيث تتوقع أن يتعرض ما لا يقل عن 43.400 طفل لخطر الوفاة المتزايد بسبب سوء التغذية الحاد بحلول نهاية حزيران/يونيو 2026م. وحتى ذلك التاريخ، ستحتاج 55.500 سيدة من النساء الحوامل والمرضعات اللواتي يعانين من سوء التغذية إلى استجابة غذائية عاجلة.
سارعت “القلوب الرحيمة” عبر مجموعة من الأنشطة الإغاثية العاجلة إلى مكافحة المجاعة المتفاقمة التي بدأت تفتك بسكان غزة، حيث أقامت المئات من تكايا الطعام داخل مخيمات وتجمعات النازحين، كما وزعت طواقمها آلاف الطرود الغذائية التي تحتوي على المواد الأساسية، فضلًا عن الخبز وأصناف أخرى من الأغذية.
قريباً سيتم تفعيل الدفع الالكتروني من خلال الموقع
مركز نبض الخير الطبي المرحلة الثانية
شتاء دافئ التابع